وتوهّم : أنّه مع الفسخ يرجع الساقط بسببه الأوّل غير سديد ؛ فإنّ السبب الأوّل - وهو إنشاء الإسقاط - معدوم ، والمنشأ هاهنا أمر عدمي لا بقاء له .
والإنصاف : أنّ إثبات خيار الغبن هاهنا ، تخريص لا واقعية له .
نعم ، لو كان المتصالح عليه هو الخيار ، ينتقل هو إلى الطرف ، ويجري فيه التقايل والفسخ كسائر العقود ، وكذا لو تعلّق بحقّ الفسخ ، بناءً على كونه حقّاً ، لكن فرض تعلّقه بهما خارج عن محطّ البحث .
ثمّ إنّ الغبن هاهنا كسائر الموارد ناشئ من الجهل بمقدار المالية ، سواء وقع التصالح على الخيار أو حقّ الفسخ ، أو على الإسقاط ؛ لأنّ قيم هذه الموضوعات ، مختلفة بلحاظ الغبن الموجب لها .
والعجب من الشيخ الأعظم قدس سره ، حيث ذهب إلى وحدة الخيار « 1 » ، ومع ذلك قال في المقام : إنّ الجهل هاهنا بعينه ، لا بقيمته « 2 » .
هذا حال إسقاطه بعد العلم بالغبن .
جواز إسقاط الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن
وأمّا الإسقاط قبل ظهور الغبن ، فالظاهر جوازه ، سواء قلنا : بأنّ ظهوره شرط شرعي ، أو كاشف عقلي .
والإشكالات المتوهّمة في المقام أمور :
أحدها : من ناحية عدم عقلائية هذا النحو من الإسقاط ، أمّا على الشرطية ؛
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 180 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 181 .