الشريفة بذلك ، وإن أمكن أن يقال : إنّ رواية تلقّي الركبان أثبتت خياراً للعالم بالغبن ، وسائر الأدلّة أثبتت خياراً آخر من أوّل العقد ، لكنّه كلام خالٍ عن التحصيل ، وقد مرّ الكلام في الرواية « 1 » - أنّه ينافي ما ذكره من الثمرة بين القولين .
مع أنّ لازم التعدّد ، صحّة إسقاط أحدهما دون الآخر ، وهو كما ترى .
وعلى الثالث : أنّه لا يعقل تحقّق الشدّة والضعف في الأمور الاعتبارية ولو كانت شبيهة ببعض المقولات ، فلا محالة يرجع الاختلاف إلى التعدّد الباطل بالضرورة .
وعلى الرابع : أنّ السلطنة بالقوّة ليست بسلطنة ، بل عدم فيه ملكة السلطنة كالنواة ، فإنّها شجرة بالقوّة ، والنطفة ، فإنّها حيوان بالقوّة ، فلا يصحّ إسقاطها ، مع أنّه قال : إنّ الإسقاط بعد العقد من آثار الحقّ الواقعي « 2 » .
بقي احتمال آخر ؛ وهو أنّ الخيار ملك الفسخ إلى زمان العلم ، ثمّ ينقلب إلى السلطنة الفعلية ، وهو كما ترى .
ثمّ إنّ ما ذكره : من اختلاف الآثار ، وترتّب بعضها على ذاك ، وبعضها على ذلك فيه أيضاً مناقشة قد تعرّض لها الأعلام « 3 » ، والتحقيق أنّ جميعها مترتّب على الخيار الواقعي .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 466 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 178 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 540 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّقالإيرواني 3 : 141 ؛ منية الطالب 3 : 129 .