وإن أريد ثبوت حقّ للمغبون ، لو علم به لقام بمقتضاه ، فهو ثابت قبل العلم ، وإنّما يتوقّف على العلم إعمال هذا الحقّ « 1 » ، انتهى .
فلم يتّضح أنّ مراده ، أنّ الخيار مردّد بين أحد أمرين : إمّا السلطنة الفعلية ، أو ملك فسخ العقد .
أو أنّ الخيار هاهنا متعدّد : أحدهما ثابت حين ظهور الغبن ، والآخر حين العقد .
أو أنّه ذو مرتبتين : بمرتبته الضعيفة ثابت حال العقد ، وبمرتبته القويّة حال العلم .
أو أنّه سلطنة تكون بالقوّة حال العقد ، وبالفعل حال ظهور الغبن ، على أن يكون المراد ب « الملك » السلطنة بالقوّة .
ولا يخفى ما في كلّها من الخدشة :
فإنّه يرد عليه على الأوّل : - مضافاً إلى منافاته لما سبق منه في أوّل الخيارات ؛ من أنّه ملك فسخ العقد « 2 » ، فلا وجه للترديد هاهنا - أنّه لا وجه لما ذكره عقيب قوله هذا كالتفريع عليه : من أنّ بعض الآثار للأوّل ، وبعضها للثاني ، وبعضها يحتمل أن يكون لذلك ، أو لذاك « 3 » ؛ إذ لا يعقل أن يكون أثر الخيار مترتّباً على ما ليس بخيار ، والفرض أنّ الخيار إمّا ذاك لا غير ، وإمّا ذلك لا غير .
وعلى الثاني : - مضافاً إلى وضوح بطلانه ، وعدم التزام أحد حتّى نفسه
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 177 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 11 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 178 .