وعدمه « 1 » ، فهي - مضافاً إلى ورود النصّ « 2 » فيها - مبنيّة على أمر آخر ؛ وهو أنّ دليل
« لا ضرر . . . »
على فرض صحّة ما أفاده الأعلام قدس سرهم « 3 » ، هل هو مخصوص بباب الضرر المالي في المعاملات ، كما أنّ الحرج مخصوص بباب التكاليف ، أم كلّ منهما أعمّ من الموردين ؟
لا يبعد أن يكون الاختصاص أقرب إلى الاعتبار وإلى كلمات الأصحاب ، نعم الظاهر عمومه بالنسبة إلى الضرر النفسي .
ولو قيل : بعموم الضرر لمورد التكاليف ، فلا بدّ من الالتزام بتخصيص دليل نفيه في جميع مواردها ؛ لأنّ اشتراء الماء للوضوء ولو بقيمته السوقية - بل بأقلّ منها - ضرر على المكلّف من قبل الحكم الشرعي ؛ فإنّ إلزامه باشتراء الماء وصبّه في غير غرضه ، ضرر عليه ، ولولا تكليف المولى لم يشتر شيئاً لا يرجع نفعه إليه .
وكذا مؤونة الحجّ بتمامها ضرر على المكلّف ، سواء اشترى مؤونته بالقيمة العادلة أم لا ، وهذا بخلاف باب المعاملات التي يرجع نفع المال فيها إلى نفسه .
وبالجملة : مع قطع النظر عن إطاعة المولى ، إنّ اشتراء الماء للوضوء ، كاشترائه وإهراقه بإ لزام من الغير .
هامش
( 1 ) - غنية النزوع 1 : 64 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 70 ؛ جامع المقاصد 1 : 474 - 475 ؛ جواهر الكلام 5 : 97 و 99 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 171 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 389 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 26 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 114 ؛ كفاية الأصول : 432 ؛ منية الطالب ، قاعدة لا ضرر 3 : 380 ؛ نهاية الدراية 4 : 451 .