الذي أقام الدعوى على الغابن ، والأصل - على فرض كونه ضابطاً مستقلًاّ آخر - في طول تشخيص العرف .
بل كون الأصل مشخّصاً للمدّعي والمنكر ، وصالحاً لتشخيص العناوين ، محلّ إشكال ، والعهدة في تحقيقه على كتاب القضاء .
وكيف كان : لا تكون خبروية المغبون في المقام ، منافيةً للتشخيص العرفي ومقابلةً له ، بل هي مؤكّدة لكون المغبون مدّعياً ، والغابن منكراً .
فعليه يكون الحكم على موازين القضاء في جميع الفروض ؛ هو أنّ الحلف على الغابن ، وإقامة البيّنة على المغبون ، فإذا كان الغابن منكراً لدعوى المغبون الجهالة ، فلا محالة يكون جازماً ، وعليه الحلف كما في سائر الدعاوى .
وإن أجاب : ب « لا أدري » أو سكت عن الجواب ، فيعامل معه كما في سائر الدعاوى المجابة بهما ، بتفصيل مذكور في مورده .
وأمّا يمين المغبون المدّعي فلا وجه لها ؛ لأنّ يمينه مخالفة للقواعد ، وإنّما الخارج عنها غير المورد ، فلا دليل على توجّه الحلف إليه ، ولا على كون حلفه فاصلًا للخصومة .
فتحصّل من جميع ذلك : أنّه لا يفترق المقام عن سائر موارد الدعوى .
لكن كلمات الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، لا تخلو عن اضطراب ، كما أنّ كلمات المحقّقين المحشّين قدس سرهم « 2 » ، لا تخلو من خلط وإشكال .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 168 - 169 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 534 ؛ منية الطالب 3 : 124 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 255 - 256 .