يجب على القاضي قبوله ، وليس له إرجاع دعواه إلى غير ما ادّعاه ، أو يجب عليه أن ينظر إلى نتيجتها ، وإلى ما ترجع إليه روح الدعوى ؟
الأقوى هو الأوّل .
وكيف كان : فالأصول التي ادّعي في المقام جريانها لتشخيص المنكر ، مثل أصالة اللزوم ، وأصالة عدم إقدام المغبون ، وأصالة عدم نفوذ فسخه ، وأصالة عدم الخيار . . . « 1 » ، إلى غير ذلك ، لا تفيد ، ولا تجري للتشخيص إذا كان الميزان مصبّ الدعوى .
فلو ادّعى الجهل ، فا لأصل المشخّص هو أصالة عدم علمه على فرض جريانها ، لا أصالة اللزوم ، أو أصالة عدم الخيار ، ونحوهما ؛ فإنّها غير مربوطة بمصبّها .
كما أنّه لو كان الميزان هو المرجع ، فلا أصل إلّاأصالة عدم الخيار ، فالجمع بينها كأ نّه خلط .
ثمّ إنّه بناءً على أنّ الاعتبار بمصبّ الدعوى ، وكون الاختلاف بينهما في جهالة المغبون وعلمه ، فبناءً على أنّ التشخيص على عهدة العرف ، لا إشكال في أنّ المدّعي هو المغبون ؛ لأنّه الذي تترك الدعوى بتركه ، والعرف أيضاً مساعد على ذلك ، فعليه إقامة البيّنة إن أمكنت .
ومع عدم البيّنة ، يقبل يمينه مع شاهد واحد ؛ بناءً على قبول اليمين والشاهد الواحد في مطلق الدعاوى المالية ، أو مع تعذّر اليمين من المنكر ،
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 254 .