المتضمّن للإسقاط ، كقوله : « صالحتك على إسقاط دعواي في مقابل كذا » ممّا يكون التصالح على نفس الإبراء والإسقاط ، فإنّ هدم الإبراء والإسقاط ، فرع اعتبار وجودهما بعد العقد ، وقد عرفت الإشكال فيه « 1 » .
صحّة شرط الخيار في العقد المفيد فائدة الإبراء
وأمّا العقد المفيد فائدة الإبراء أو الإسقاط ، كالصلح على ما في الذمّة ، حيث يكون موجباً لإبرائها بعد تحقّق الصلح ، فالظاهر جواز الاشتراط فيه ؛ لأنّه كسائر العقود وكغيره من موارد الصلح ، وكبيع الدين على من عليه ذلك .
وقد وقع الخلط في كلام الشيخ قدس سره « 2 » وبعض آخر بين العقد المشتمل على الإيقاع ، والعقد الذي يفيد فائدته ، فلا تغفل .
بطلان شرط الخيار في العقود الجائزة أبداً دون ما تلزم أحياناً
وأمّا العقود الجائزة ، التي لا يعتريها اللزوم في حال ، فلا يصحّ شرط الخيار فيها ؛ ضرورة أنّه لغو غير عقلائي ، فلا يصحّ في الوكالة ، والعارية ، والوديعة ، ونحوها ، لا لأنّها عقود إذنية ، أو ليست بعقود إلّامسامحة ؛ ضرورة أنّها عقود جائزة كسائر العقود الجائزة . ولا لأنّ الخيار ملك الالتزام ، ولا التزام فيها « 3 » ؛ فإنّه غير مرضيّ ، ولا دليل عليه في العرف والشرع ، بل العرف على خلافه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 384 - 385 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 150 .
( 3 ) - منية الطالب 3 : 102 .