نعم ، لو كان الشرط أن يكون الردّ فسخاً ، فلا إشكال فيه لو قلنا : بصحّة هذا الشرط مستقلًاّ ، أو برجوعه إلى ثبوت الخيار قبله .
الأمر الخامس في سقوط خيار بيع الخيار بإسقاطه بعد العقد
قالوا : يسقط هذا الخيار بإسقاطه بعد العقد ، بناءً على تعليق الخيار بالردّ ، أو توقيته به .
وظاهر الشيخ الأعظم قدس سره ، أنّ السبب - وهو العقد - كافٍ في صحّة إسقاطه منجّزاً « 1 » .
وفيه نظر واضح ؛ فإنّ تحقّق السبب لا يخرج الإسقاط عن كونه إسقاطاً لما لم يجب ، ولا يدفع الاستحالة .
ولعلّ مراده من « كفاية العقد » أنّ الإسقاط على نحو الواجب المشروط بما هو مرضيّ عنده - وهو رجوع الشرط إلى المادّة « 2 » - يكفيه تحقّق العقد ، مقابل عدم الجواز قبل تحقّقه ؛ إمّا للإجماع على عدم صحّته ، أو لكونه غير عقلائي .
وقد يقال : بصحّة الإسقاط على نحو الواجب المشروط ، فيكون السقوط بعد تحقّق الخيار بتحقّق الردّ ، وليس هذا من إسقاط ما لم يجب « 3 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 135 .
( 2 ) - مطارح الأنظار 1 : 267 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 479 ؛ هداية الطالب 4 : 176 .