فقال :
« على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » « 1 » .
إذ من المعلوم أنّ التلف إذا كان في زمان الخيار ، كان على البائع ، لا مطلقاً ، فلو كان مطلق التصرّف موجباً لسقوط الخيار ، كان التلف على المشتري قبل انقضاء الثلاثة إلّانادراً ، والتقييد هاهنا مستهجن أيضاً .
وأمّا رواية الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف باللَّه ما رضيه ، ثمّ هو بريء من الضمان » « 2 »
فمع ضعفها « 3 » ، تكون بصدد بيان حكم آخر .
والظاهر من الجواب ، أنّ السؤال كان عن ضمانه ، لا عن كيفية سقوط الخيار ، فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« يستحلف . . . »
إلى آخره ، إيكال إلى الحكم الثابت المعلوم ؛ أيما يوجب سقوط الخيار ، وهو الارتضاء بشرطه .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 169 / 3 ؛ وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 7 : 80 / 343 ؛ وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبوابالخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي إسحاق ، عن الحسن ابن أبي الحسن الفارسي ، عن عبداللَّه بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه .
والرواية ضعيفة بالفارسي ، فإنّه لا نعرفه وبعبداللَّه بن الحسن ( الحسين ) وأبيه لأنّهما لم يوثّقا .
تنقيح المقال 2 : 177 / السطر 37 ( أبواب العين ) .