فوقّع عليه السلام :
« إذا أحدث فيها حدثاً فقد وجب الشراء إن شاء اللَّه » « 1 » .
والظاهر كالنصّ منها ، أنّ إحداث الحدث مقابل الركوب ، وجوابه عليه السلام : بأنّ ما يوجب وجوب البيع هو إحداث الحدث ، يظهر منه بلا ريب أنّ الركوب فراسخ لا يوجبه ، فضلًا عن غيره ، كالسقي ، والتعليف ، ونحوهما .
فالحدث عبارة عن أمثال ما ذكر في النصّ ، وأمثال الركوب غير إحداث الحدث ، والمسقط هو الإحداث ، لا غيره من التصرّفات ، وهذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
وأمّا الأمثلة المذكورة في الروايات ؛ أيتقبيل الجارية ، ولمسها ، والنظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء « 2 » التي صارت منشأً لتشويش الأصحاب واضطرابهم ؛ بتخيّل أنّ الظاهر منها أنّ مطلق التصرّف - بل غيره نحو النظر المحرّم - موجب لسقوطه ، وهذا لا يمكن الالتزام به .
ولذا ذهب بعضهم إلى أنّ التصرّفات المالكية موجبة للسقوط ، لا مثل التصرّف الاختباري « 3 » .
فالتحقيق فيها : أنّها لخصوصية للجارية ليست في الحيوانات ، وهي أنّ تقبيلها ولمسها والنظر إلى عورتها ، تعدّ حدثاً فيها وحادثة من الحوادث ، بخلاف
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 75 / 320 ؛ وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 18 : 13 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 4 ، الحديث 1 و 3 .
( 3 ) - جامع المقاصد 4 : 304 ؛ مفتاح الكرامة 14 : 190 - 191 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 107 .