الولاية ، والجمع باعتبار أنّ العقد كان متعدّداً بتعدّد الأشخاص ، أو بتعدّد الواقعة « 1 » .
وتشهد له رواية ابن أبي عمير ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في قوله تعالى :
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 2 » قال :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، عقد عليهم
لعلي عليه السلام بالخلافة في عشر مواطن ، ثمّ أنزل اللَّه :
(
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
)
التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين » « 3 » .
وتؤيّدها صحيحة ابن سنان المتقدّمة « 4 » وكون الآية في سورة المائدة المشتملة على آية تبليغ الولاية . « 5 »
لكنّه غير مرضيّ بعد عموم الآية ، وتمسّك الأصحاب خلفاً عن سلف بها ، وعدم دلالة الروايتين على الانحصار ، وعدم جواز الاتّكال على مثل تلك التأييدات .
على أنّه لو نزلت الآية الكريمة في خصوص عهد الولاية ، لصار شائعاً ؛ لكثرة الدواعي على ذلك ، فإبقاء « العقود » على ظهورها وعمومها ، ورفع اليد عن الظهور في الوجوب الشرعي أولى .
بل الإنصاف : عدم ظهورها فيه ، بعد كون لزوم الوفاء بالعقود والعهود عقلائياً ،
هامش
( 1 ) - بيان السعادة في مقامات العبادة 2 : 70 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - تفسير القمّي 1 : 160 ؛ بحار الأنوار 36 : 92 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 67 .