المعاملات أو صنف منها ، يحكم بمقتضى الأصول ، بل لا بدّ من إحراز اتّصال بنائهم بزمان الشارع الصادع ، أو أئمّة المسلمين عليهم السلام كما لا يخفى .
وأمّا القواعد والعمومات الشرعية ، والأصل بمعنى الاستصحاب ، فهما مفيدان في مطلق العقود على فرض تماميتهما .
ونحن وإن استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة « 1 » ، ولا فائدة في إعادة ما سبق ، لكن نشير بنحو الإجمال إلى بعض ما ذكر ، ولعلّه لا يخلو من بعض الزوائد .
دلالة آية الوفاء على اللزوم
فمنها : عموم قوله تعالى : (
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
) « 2 » . و « العقود » :
إمّا جمع « عقد » - بفتح العين - وهو الربط الخاصّ في الحبل « 3 » ، استعير للعقود الاعتبارية ؛ بدعوى أنّه في تبادل الإضافتين اللتين يتخيّل أنّهما كالحبل ، تحصل عقدة كالعقدة في الحبل .
فحينئذٍ تختصّ العقود بما فيها تبادل بنحو ، كالبيع ، والإجارة ، والصلح ، وتخرج منها ما لا تبادل فيها ، كالنكاح ، والهبة ، والوقف بناءً على كونه عقداً ، والضمان ، والكفالة ، ونحوها ، وكذا مطلق الإيقاعات .
أو بدعوى : كون نفس الإيجاب والقبول ، وربطهما في الاعتبار ، بمنزلة
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 142 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) - لسان العرب 9 : 309 ؛ تاج العروس 2 : 426 .