سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
ثمّ إنّ الظاهر سقوطه بكلّ لفظ دالّ عليه بإحدى الدلالات العرفية ، ولو كانت مجازية ، أو كنائية .
لا لما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الفحوى المتقدّمة « 1 » ؛ أيفحوى ما دلّ على سقوطه بالتصرّف ، معلّلًا بأ نّه رضاً بالبيع .
ولا لفحوى ما دلّ على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي « 2 » ؛ لأنّ شيئاً منهما لا يدلّ على أنّ الأفعال آلات لإسقاط الخيار تسبيباً ، حتّى يقال : إنّ آلية اللفظ أولى من الفعل . بل التصرّف في الأوّل ، إنّما يوجب لزوم البيع ؛ لكونه رضاً تعبّدياً ، وهو أجنبيّ عن السقوط بالإسقاط ، وبعض الأفعال في الثاني - لكشفه عن الرضا بالبيع - يوجب نفوذه ، بناءً على عدم احتياج صحّة الفضولي إلى أزيد من لحوق الرضا به ، وعليه فهو أجنبيّ عن المقام .
وعلى فرض كونه إجازة ، لا يدلّ على صحّة الإسقاط بالقول ، بل يدلّ على أولوية الإجازة لفظاً في نفوذ البيع .
ولا لما أفاده أخيراً : من صدق « الإسقاط النافذ » بمقتضى ما تقدّم من التسلّط على إسقاط الحقوق « 3 » ؛ لما عرفت من أنّ دليل السلطنة ، لا يثبت سببية الأسباب ونفوذها حتّى على فرض إطلاقه « 4 » ، كما أنّ قاعدة أنّ لكلّ
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 61 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 62 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 207 .