الاشتراط يترتّب عليه السقوط واقعاً .
وتخلّص غير واحد من المحشّين ؛ بأنّ مثل هذا يرجع إلى السقوط بعد الثبوت ؛ بنحو القضيّة التعليقية والتقديرية « 1 » .
وهذا وإن كان لا بأس به تصوّراً ، ولا مانع منه إلّاالتعليق ، وهو غير مانع ؛ لعدم ثبوت الإجماع في المقام ، لكن الشروط المذكورة في ضمن العقود ليست كذلك ، وظاهر الفتاوى أيضاً اشتراط السقوط بنحو الجزم « 2 » ، والحمل على الاشتراط تعليقاً ، خلاف الظاهر .
الصحيح في الجواب عن الإشكال
والتحقيق : أنّ الإشكال بحذافيره ، يندفع بما نبّهنا عليه في بعض المباحث السالفة ؛ من أنّ الأسباب والمسبّبات في الأمور الاعتبارية - من العقود والإيقاعات - لا تكون بمثابة الأمور التكوينية الواقعية ؛ في ترتّب المسبّبات على أسبابها قهراً ، بلا دخل لاعتبار معتبر ، فا لأسباب الاعتبارية ليست مؤثّرة بنحو القهر في المسبّبات ؛ لأنّ المسبّبات فيها اعتبارية ، تابعة في التحقّق الاعتباري لمبادئها الخاصّة بها « 3 » .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 409 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 109 - 110 .
( 2 ) - انظر غنية النزوع 1 : 217 ؛ شرائع الإسلام 2 : 15 ؛ إرشاد الأذهان 1 : 374 ؛ قواعد الأحكام 2 : 64 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 10 - 11 ، وفي الجزء الثاني : 211 - 212 .