الآجام وكثيراً من بطون الأودية ورؤوس الجبال ، من العامرات بالأصالة ، وليس المراد من
« الآجام »
نفس الأشجار الملتفّة ، بل الظاهر أنّ المراد هي والأرض الشاملة لها ولو بمساعدة المناسبات .
فحينئذٍ يكون التوصيف ب
« الميتة »
للتنبيه على دخول الموتان أيضاً في ماله ، كدخول بطون الأودية العامرة والآجام ، فلا يبقى مجال لتوهّم المفهوم « 1 » كما لا يخفى .
ثمّ مع الغضّ عمّا ذكر ، وعن عدم المفهوم للوصف مطلقاً ، لا مفهوم له في المقام ؛ لما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره : من كون الوصف ورد مورد الغالب « 2 » .
ولا يرد عليه ما أفاده بعض المحشّين : من أنّ الإطلاقات أيضاً منزّلة على الغالب بعين هذا الوجه ، فكما أنّ ذكر هذا الوصف يقال : إنّه للغلبة ، كذلك نقول :
إهماله مع اعتباره هناك ؛ لمكان الغلبة ، فلا إطلاق يعمّ العامرة « 3 » .
وذلك لأنّ حديث مانعية الغلبة عن الإطلاق - لو صحّ - إنّما هو في باب الإطلاقات ، لا العمومات ، وما نحن فيه - وهو قوله عليه السلام :
« كلّ أرض لا ربّ لها »
في روايتي إسحاق « 4 » وأبي بصير « 5 » - من قبيل العموم ، ولفظه يشمل الغالب وغيره .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 16 : 120 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 17 : 16 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 22 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 40 ، الهامش 2 .
( 5 ) - تفسير العيّاشي 2 : 48 / 11 ؛ وسائل الشيعة 9 : 533 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 28 .