أولاده أو على الفقراء بلا قصد القربة صحّ .
فلا يمكن إثبات عدم جواز بيع الوقوف مطلقاً بتلك الروايات لو فرض أنّها دالّة على المطلوب ، واحتمال إلغاء الخصوصية غير مسموع ؛ فإنّ للصدقات خصوصيات ليست لغيرها ، ولعلّ الوقوف إذا كانت من قبيل الصدقات ، لا يجوز بيعها ونقلها .
مضافاً إلى النظر في دلالتها ؛ فإنّ ما حكت عن إنشاء الإمام عليه السلام لفظاً - وهي صحيحة أيّوب بن عطيّة الحاكية عن إنشاء أمير المؤمنين عليه السلام وصحيحة ابن الحجّاج الحاكية عن إنشاء موسى بن جعفر عليهما السلام - لا ظهور فيهما في أنّ ما ذكر وصف للصدقة .
بل الظاهر منهما ولا سيّما الثانية خلافه ؛ فإنّ قوله عليه السلام :
« لا تباع »
- بعد تمامية الوقف وذكر الموقوف عليهم كما في الأولى - لا يناسب كونه وصفاً مع الفصل بالأجنبيّ .
ولا شبهة في أنّ ذلك جملة إخبارية في مقام الإنشاء ، والمقصود الجدّي هو الزجر عن بيعه وهبته ، والظاهر من ذلك أنّ الزجر والنهي من الواقف ، لا أنّه حكاية عن الزجر التشريعي من اللَّه تعالى ، وهو المناسب لقوله عليه السلام :
« فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه . . . »
، كما هو المتعارف في أمثال ذلك عند الناس .
مع أنّ ملاحظة سائر الروايات - كقوله عليه السلام :
« الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها »
على بعض الاحتمالات المتقدّمة « 1 » ، وصحيحة عبد الرحمان بن
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 142 .