اشتراكهما في الحقيقة ، وكذا سائر الأقسام .
فعلى ذلك : لو كان بعض أقسامه ممّا لا يعقل فيه الملكية والمالكية كالأمثلة المتقدّمة ، نستكشف منه أنّ الوقف - بما هو - ليس تمليكاً ، ولا قصراً للملكية ، فلا بدّ من تعريفه بوجه يدخل فيه جميع موارده مع الغضّ عن متعلّقاته .
فما يظهر من بعضهم : من أنّ الوقف قد يكون تحريراً ، وقد يكون تمليكاً « 1 » لا ينبغي أن يصغى إليه .
المختار في تعريف الوقف
والذي يمكن أن يقال : إنّ اعتبار الوقف في جميع الموارد إيقاف الشيء على جهة ، أو شخص ، أو غيرهما ؛ لتدرّ المنافع منه عليها ، فبقوله : « وقفت عليه » مع التعدية ب « على » المقتضية للعلوّ ، كأ نّه جعل العين - في الاعتبار - على رأس الموقوف عليه لا تتعدّاه ، لتدرّ منافعها عليه ، ولا تتعدّى المنافع عنه ؛ تبعاً لعدم تعدّي نفس العين عن رأسه اعتباراً .
وهذا المعنى مع كونه موافقاً للاعتبار العقلائي ، صادق في جميع الموارد .
نعم ، لا يبعد في المساجد والمعابد التي في سائر الأديان ، أن يكون اعتبارها غير اعتبار الوقف ، وهو اعتبار المسجدية والمعبدية ، وهو أمر آخر غير الوقف ، وإن اشترك معه في بعض الأحكام .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 394 ؛ الدروس الشرعية 2 : 277 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخالأعظم 17 : 53 - 54 ؛ الرسائل الفقهية ، المحقّق الخراساني : 8 و 10 ؛ منية الطالب 2 : 280 .