الملازمة للحكم الشرعي بعدم الانتقال إلى غيره « 1 » انتهى .
وفيه : أنّ ماهية الحبس إذا كانت قصر الملك على شخص أو جهة ، وأنّ تفاوت الملك الحاصل بالبيع ونحوه مع الحاصل بالوقف إنّما هو بأمر خارج ؛ هو عدم نفوذ التصرّف شرعاً ، ففي كلّ مورد لم يحصل قصر الملك بهذا المعنى ، لا بدّ من الالتزام بأحد أمرين فاسدين بالضرورة :
إمّا الالتزام : بأنّ الوقف على غير ما يصلح للمالكية - نظير الوقف على الحيوانات ، أو على معنىً مصدري نظير الإحجاج والإرسال إلى المشاهد ، ووقف المسجد والمشعر - خارج عن ماهية الوقف .
أو الالتزام : بأنّ الحيوان والحديقة والمعاني المصدرية ، تصير بالوقف مالكة ، فلو وقف شيء على الإحجاج ، يصير الإحجاج مالكاً ، أو على حديقة الحيوانات تصير الحديقة أو الحيوانات مالكة ، وهو كما ترى .
والالتزام : بأنّ حقيقة الوقف تختلف باختلاف الموارد ، له في كلّ مورد معنىً ، لا يقصر عن الالتزامين المتقدّمين .
وفي كلامه موارد نظر ، بل تناقض ، لا يهمّنا البحث عنها .
ثمّ إنّ الأقسام التي ذكروها للوقف - كوقف المسجد ، والمشهد ، والقناطر ، والخانات ، والعامّ ، والخاصّ . . . إلى غير ذلك - ليست أقساماً للوقف ، بل أقسام لمتعلّقه ، والوقف حقيقة واحدة في جميع الموارد ، والوقف على الجهة العامّة ليس في الوقفية ممتازاً عن الوقف الخاصّ ، بل امتيازهما بالمتعلّق ، بعد
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 3 : 73 - 75 .