مسألة اعتبار الاختيار في المتعاقدين
قالوا : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار « 1 » . والمراد به القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب النفس ، في مقابل الكراهة وعدم طيب النفس ، لا الاختيار في مقابل الجبر أو الاضطرار « 2 » .
عدم الإكراه هو الشرط المعتبر دون الاختيار
أقول : جميع الأفعال الصادرة عن التفات وإرادة مسبوقة بالاختيار ؛ لأنّه من مبادئها ، غاية الأمر قد يكون الاختيار لأجل ملائمة الشيء وموافقته لشهوات الفاعل وميوله ، فيشتاق إليه ويختاره ويصطفيه ، ويرجّح وجوده فيريده .
وقد يكون الشيء مخالفاً لميوله ، فيكون إيجاده مكروهاً ومبغوضاً له ، ومع
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 2 : 8 ؛ قواعد الأحكام 2 : 17 ؛ اللمعة الدمشقية : 104 ؛ جامع المقاصد 4 : 61 ؛ المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 307 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 307 .