معتمداً عليه ؛ لكونه مشهوراً بين الفريقين على ما شهد به الأعلام « 1 » ، والشيخ الصدوق قدس سره نسبه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم جزماً « 2 » ، فهو من المراسيل المعتبرة .
لكن دلالته على حرمة نقل المصحف وغيره من المقدّسات إلى الكفّار ممنوعة :
أمّا على ما هو الظاهر منه من كونه جملة إخبارية ؛ فلأنّه محمول إمّا على كون الإسلام يعلو على سائر الأديان حجّة وبرهاناً ، نظير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
« 3 » أيليعليه على الأديان حجّة وبرهاناً .
وإمّا على غلبته على الأديان خارجاً ، وفي الحديث :
« إنّ ذلك عند ظهور القائم عليه السلام » « 4 »
فلا ربط له بالمقصود .
وأمّا على الحمل على إرادة الإنشاء جدّاً من الجملة الإخبارية ؛ فلأنّه يكون المفاد : « الإسلام يجب أن يعلو ، ولا بدّ ألّايعلى عليه » أو « يحرم أن يعلى عليه » ويراد به حثّ المسلمين وتحريضهم على الجهد في علوّ الإسلام حجّة وغلبة خارجية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 26 : 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 1 ، الحديث 11 ؛ عوالي اللآلي 1 : 226 / 118 ؛ صحيح البخاري 1 - 2 : 574 ؛ الجامع الصغير 1 : 474 / 3063 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 246 ، و 77 / 310 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 243 / 778 .
( 3 ) - التوبة ( 9 ) : 33 .
( 4 ) - البرهان في تفسير القرآن 4 : 441 - 442 ؛ بحار الأنوار 53 : 4 .