تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فعلى هذا : لا يكون أداء المثل أو القيمة عوضاً من التالف ، بل أداء للعين ، وبه تحصل غاية الضمان ، والعوضية إنّما تناسب مذهب المشهور في باب ضمان اليد « 1 » ، كما تناسب ضمان الإتلاف . وكلمات القائل المعظّم قدس سره مختلفة في الباب ، فقد يعبّر ب « العوض والبدل » وقد يعبّر ب « الأداء لما في العهدة » . وعلى أيّ حال : لازم مذهبه عدم العوضية ، فحينئذٍ مع تسليم جميع المقدّمات لا تنتج ما رامه . فاتّضح أنّ الوجوه التي استند إليها في التعويض القهري العرفي أو الشرعي - كالوجه الذي ذكره صاحب « الجواهر » أو المحقّق الرشتي ، أو السيّد الطباطبائي قدس سرهم « 2 » - لا يصحّ الاستناد إليها ، وبطل المبنى والبناء فيها . وبما ذكرنا يظهر الكلام فيما جعله السيّد الطباطبائي قدس سره موافقاً للتحقيق : من أنّ اللاحق صار سبباً لاستقرار الضمان والعوض في عهدته ، من غير فرق بين الإتلاف والتلف ، وأنّ حال اللاحق بالنسبة إلى السابق ، كحال الغارّ بالنسبة إلى المغرور ؛ فإنّ الوجه في رجوعه إلى الغارّ كونه سبباً لاستقرار العوض في ذمّته ، فاللاحق بحيلولته بين السابق وبين العين - التي يمكن له الردّ لولا حيلولته - سبب لاستقرار العوض « 3 » ، انتهى ملخّصاً . فإنّ مذهبه في باب ضمان اليد أنّ نفس العين على العهدة ، ولا تتبدّل إلى
هامش
( 1 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 467 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 515 ، الهامش 1 . ( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 317 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 531 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )