فلا شيء فيها له بقاء يمكن لحوق الإجازة به ، فتأمّل ؛ لأنّه سيأتي النظر فيما ذكر فانتظر « 1 » .
وقد يتعلّق الإكراه بالعاقد دون المالك ، كما لو أكره المالك غيره على العقد أو الإيقاع ، والظاهر هنا الصحّة ، لا لما قاله الشيخ قدس سره : من أنّ المكره بالكسر قاصد لمضمون العقد وراضٍ به « 2 » ، المشعر أو الظاهر في أنّ المأمور غير قاصد ؛ لأنّه غير مطّرد .
وليست عبارته مسلوبة لعارض تخلّف القصد ، كما نقله عن الشهيد قدس سره واستحسنه « 3 » ؛ فإنّ المكره غالباً قاصد لمضمونه ، وبطلان عقده ليس لفقد القصد ، بل لكونه مكرهاً ، وللإكراه موضوعية ، والقصد الناشئ عن الإكراه - بوجه - قصد لمضمونه واقعاً ، وإن لم يترتّب عليه وعلى العقد الواقع به أثر من حيث كونه مكرهاً عليه .
بل لأنّ الظاهر من حديث الرفع هو رفع ما وضع - لولا الإكراه - على الامّة ؛ منّةً على الامّة المرحومة ، والظاهر من الرفع عنهم منّةً هو رفع ما كان في وضعه نحو ثقل وشدّة تكليفاً أو وضعاً ، ولا يرتفع به مطلق الأثر ولو كان بنفع المكره .
ومجرّد كون شيء خلاف غرضه لا يوجب رفعه بالحديث ؛ لأنّه لا يرفع ما يخالف أغراض المكلّفين تكويناً ، بل يرفع ما له بحسب الجعل الشرعي ثقل ووزر عليهم ، وإجراء صيغة الطلاق لا أثر له بالنسبة إلى المجري .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 144 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 322 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 322 ؛ مسالك الأفهام 9 : 22 .