- المستتبع للقبح العقلائي أو العقوبة الأخروية - لا يوجب سلب صدق « الإكراه » .
ثمّ إنّه قد يتعلّق الإكراه بالعاقد المالك ، وقد يتعلّق بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره على التوكيل في بيع داره ، فالوكالة باطلة ، والعقد فضولي ، إلّاأن يجيز الوكالة ، وقلنا بالكشف الحقيقي أو الحكمي .
ولو وكّله عن إكراه على طلاق زوجته ، فالظاهر بطلان الطلاق ، ولا يمكن تصحيحه بالإجازة إلّاعلى الكشف المذكور ، سواء قلنا بقيام الإجماع على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات « 1 » ؛ لأنّ إنفاذ الوكالة على النقل لا يفيد إلّافي الأعمال اللاحقة ، فلا بدّ في الطلاق من إجازة مستقلّة ، والمفروض عدم جريان الفضولية في الإيقاع .
أو قلنا بأنّ عدم جريانها على مقتضى القاعدة ، بدعوى أنّ العقود إنّما تجري فيها لا لاشتمالها على ألفاظها ؛ لأنّها متصرّمة ذاتاً ، ولا يعتبر العقلاء بقاءها ، فلاتلحقها الإجازة ، ولا للنقل والانتقال الاعتباريين ؛ لعدم تحقّقهما في الفضولي .
بل لحيثية أخرى مشتملة عليها العقود ، وهي حيثية العقد والقرار ، ولا شبهة في بقائها اعتباراً عرفاً وشرعاً ، ولهذا تعلّق بها وجوب الوفاء ، فيجوز لحوق الإجازة بها لتلك الحيثية الباقية .
وأمّا الإيقاعات ، فليس لها حيثية باقية ؛ فإنّ الإنشاء وألفاظه لا بقاء لهما واقعاً ولا اعتباراً ، والمنشأ لم يتحقّق ؛ لعدم سلطنة الفضولي على إيقاعه ،
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 141 و 146 .