عينه خارجاً ، وهو بمنزلة آليّة الشيء لإيجاد نفسه ، مع أنّ المعاني المنشأة في المقام اعتبارية ؛ صقعها أفق النفس ، والألفاظ متحقّقة في الخارج .
مضافاً إلى أنّ وجودات الألفاظ متدرّجة متصرّمة بخلاف المعاني ، فكيف يكون الاتّحاد بينهما ؟ !
واتّحاد المصدر واسمه أجنبيّ عن المقصود ؛ لأنّ المصدر إمّا يراد منه التلفّظ ، فاسمه الحاصل منه اللفظ ، وهما متّحدان ذاتاً ، مختلفان اعتباراً ، لكنّه غير مربوط بالمقام .
أو يراد منه مصاديق اللفظ أو التلفّظ ، مثل : « بعت » و « آجرت » فهي ليست بمصادر ، ولو أريد المصدر من « بعت » مثلًا - أيالبيع بالمعنى المصدري مع اسم المصدر ؛ أيالبيع بلا انتساب - فهو أجنبيّ عن المقام ؛ لعدم التلفّظ به .
أو يراد منه المعنى المنشأ ، فالمصدر « التبديل » أو « المبادلة » واسمه الحاصل منه ذات التبادل غير المنتسب إلى الفاعل أو المفعول ، فهو أيضاً أجنبيّ .
وأمّا الآلات مع ذيها فمختلفات ذاتاً وماهية ، ولا اتّحاد بينهما بوجه حتّى يكون إمضاء أحدهما إمضاء الآخر .
وقد اعترف رحمه الله : بأنّ ألفاظ العقود مركّبات ، والمنشآت الحاصلة بها بسائط « 1 » وعليه كيف يمكن الاتّحاد الذاتي بينهما ؟ !
ولمّا كان هذا الكلام ظاهر البطلان ، حكي عن بعض مقرّري بحثه أنّه قال : إنّ المصدر واسمه لمّا كانا متّحدين ، فإمضاء الأثر إمضاء للتأثير بأسبابه .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 94 و 95 .