إلى المستأجر ، بل يملك عليه أن يعمل ذلك للغير « 1 » .
ثمّ قال في مورد آخر : ليس المراد بعوضية الإسقاط كون التمليك بإزاء العمل ، بل المراد أن يكون العوض هو الدين مثلًا على وجه الإسقاط ، فلو قال :
« بعتك هذا بدينك عليّ ؛ بأن يكون ساقطاً » كفى ؛ لصدق « البيع » عليه ، فتشمله العمومات ، وكذا الحقّ الذي لا يقبل إلّاالإسقاط « 2 » ، انتهى .
أقول : أمّا الإجارة فلم يتّجه قياسها بالمقام ، بعد الاعتراف بأنّ المستأجر يملك على المؤجر العمل للغير وللمسجد ؛ فإنّ المعوّض فيها على وجه النقل بلا شبهة ، لأنّ المنقول هو العمل للغير أو المسجد ، والمنقول إليه المستأجر .
وأمّا دعوى عدم اعتبار النقل في العوض ، فيصحّ جعله سقوط الحقّ أو الدين ، فغير وجيهة ؛ لأنّ البيع عرفاً متقوّم بالنقل ، فالإعراض مقابل الإعراض ، والتمليك مقابل الإعراض ، لا بنحو يكون ذلك المعنى المصدري على عهدته ، وكذا السقوط مقابل التمليك أو السقوط ، ليس شيء منها بيعاً عرفاً ، ولا أقلّ من الشكّ في الصدق .
وقوله : المراد أن يكون العوض هو الدين على وجه الإسقاط ؛ بأن يقول :
« بعتك هذا بدينك ؛ بأن يكون ساقطاً » لا يصحّح الأمر ؛ لأنّ هذا عبارة أخرى عن التمليك في مقابل سقوط الدين أو الحقّ ، فلا يكون الدين عوضاً ، بل سقوطه عوض ، وهو ليس ببيع عرفاً ، فلو قال : « بعتك هذا بسقوط دينك » لا يكون بيعاً عرفاً .
هامش
( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 286 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 287 .