وهو كما ترى مصادرة ظاهرة ؛ لأنّ المدّعى أنّه بالنقل يسقط الردّ ، والدليل المذكور أنّ العين لمّا خرجت عمّا هي عليها - أيانتقلت إلى الغير - سقط ردّها ، وهو عين المدّعى .
وقد يقرّر بما حاصله : أنّ المراد بالجواز هو ردّ العين في هذه المعاوضة ، ومع تخلّل معاوضة أخرى ينتفي موضوع الجواز ، فالموضوع معلوم الارتفاع « 1 » .
وفيه : أنّ الموضوع هو العقد ، وهو معلوم البقاء اعتباراً مع ترتّب الأثر عليه كما في المقام .
وتوهّم : أنّ المعاوضة الثانية موجبة لانعدام المعاوضة الأولى ، فاسد ؛ لعدم التزاحم والتضادّ بينهما ، ولهذا يكون النقل بالبيع ونحوه - في البيع الخياري - غير مسقط للخيار .
ولو قيل بأنّ الموضوع هو العين ، فهي أيضاً باقية ذاتاً وصفة ؛ أيبما هي متعلّقة للمعاوضة .
والقول بالفرق بين المقام والخيار ؛ بأنّ في الخيار يمكن أن يقال : إنّ الزائل العائد كالذي لم يزل ، وفي المقام يكون الزائل العائد كالذي لم يعد « 2 » . كلام شعري لم يصحّ حتّى في مقام الخطابة .
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره تعرّض لفروع في ذيل كلامه « 3 » لا ثمرة فيها ، ولهذا أعرضنا عنها وعن بعض التنبيهات غير المفيدة .
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 207 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 208 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 101 - 102 .