حول إشكالي الشيخ الأعظم على القسم الثالث والرابع
ثمّ إنّ الشيخ تعرّض لإشكالين في هذين القسمين ، مع عدم اختصاصهما بالمعاطاة ؛ لأنّ :
الأوّل منهما : - وهو الإشكال في صحّة إباحة جميع التصرّفات حتّى المتوقّفة على الملك « 1 » - لا يختصّ بالبيع أو بمعاملة أخرى ، بل هو إشكال على الإباحة الكذائية ، سواء كانت بدوية مستقلّة وبلا عوض ، أم كانت مع العوض ، في البيع بالصيغة ، أو بغيرها ، أو سائر المعاملات .
والثاني : - وهو الإشكال في صحّة العقد المركّب من الإباحة والتمليك « 2 » - لا يختصّ بالمعاطاة ، بل يشمل البيع بالصيغة أيضاً ، لو لم نقل بشموله لسائر المعاوضات .
وكيف كان : فالإشكال الأوّل تارةً عقلي ، وأخرى عقلائي وعرفي ، وثالثة شرعي من ناحية الأدلّة الشرعية .
فالإشكال العقلي وكذا العقلائي إنّما هو من ناحية تشخيص ماهية البيع ؛ بمعنى أنّه إشكال على فرض خاصّ ، بحيث لو تبيّن بطلان الفرض ينتفي موضوع الإشكال .
وحاصل الإشكال العقلي : أنّ ماهية البيع عبارة عن تبادل إضافة المالكية والمملوكية في العوضين ؛ بمعنى أنّ لصاحب السلعة إضافة إلى سلعته ، وهي
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 82 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 82 و 89 - 90 .