عدم اعتبار كون المعوّض من الأعيان ، ضرورة صدق مفهوم « البيع » - عرفاً ولغةً - على بيع الحقوق والأعمال ونحوهما ، ومجرّد عدم التعارف لا يوجب انصراف الأدلّة أو عدم شمولها له .
وما هو المعتبر في المعاملات كون كيفية إيقاعها متعارفة لدى العقلاء ، فلا يصحّ إيقاع البيع بلفظ الإجارة ، أو إيقاع المعاطاة بالعطاس مثلًا ، وأمّا تعارف المتعلّقات فغير معتبر ، فإذا تعلّق غرض صنف - بل أو شخص - بشيء ، فبذل بإزائه المال واشتراه بالمال ، صدق عليه عنوان « البيع » وإن لم يكن متعلّق الغرض مالًا متعارفاً ، كما لو تعلّق الغرض بدفع العقارب عن بيته ، واشترى كلّ عقرب بعشرة دنانير ، وكان غرضه الاشتراء لإفنائها ، فإنّ ذلك بيع عرفاً ولغة ، فلا ينبغي الإشكال في كون مبادلة التمليك بالتمليك بيعاً ، لا صلحاً ، ولا هبة ، ولا معاملة مستقلّة .
3 - إباحة المال بإزاء العوض
ثالثها : أن يقصد الأوّل إباحة ماله بعوض ويقبل الآخر بأخذه « 1 » ، فتكون المقابلة بين الإباحة والعوض عروضاً أو ثمناً .
4 - إباحة المال بإزاء الإباحة
رابعها : أن يقصد كلّ منهما الإباحة بإزاء الإباحة « 2 » .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 82 .
( 2 ) - نفس المصدر .