وهذا لا إشكال فيه كما مرّ « 1 » وليس مراد الشيخ من ذكر هذا القسم القصر عليه في معاطاة المالين ، حتّى يتوهّم « 2 » التدافع بين كلامه هنا ، وما مرّ منه « 3 » .
2 - تمليك المال بإزاء التمليك
ثانيها : أن يقصد كلّ منهما تمليك ماله لغيره بإزاء تمليكه له ، فتكون المقابلة بين التمليكين لا الملكين .
والظاهر من الشيخ أنّ هذه المعاملة متقوّمة بالعطاء من الطرفين ، فلو مات الثاني قبل الدفع لم تتحقّق المعاطاة « 4 » .
إشكالات على القسم الثاني
وأوردوا عليه بوجوه :
منها : أنّ هذا يتصوّر على وجهين ، أحدهما : ما ذكره ، والثاني : ما إذا أعطى أحدهما ماله بعنوان التمليك مقابل تمليكه ، وأخذ الآخر بعنوان القبول ، فيكون الأوّل مالكاً على عهدة الثاني تمليكه ، وقد تحقّقت المعاطاة بالإعطاء والأخذ من غير احتياج إلى الإعطاء « 5 » .
وقد ردّ الإيراد بعض أهل التحقيق : بأنّ التعاوض بين الشيئين ربّما يكون
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 236 .
( 2 ) - منية الطالب 1 : 169 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 74 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 81 .
( 5 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 378 .