أحدهما : أن يكون المراد به حلّية ما حصل - أيالربح - بقرينة الصدر والذيل ، وعليه لا يبعد إطلاقه بأن يقال : إنّ حلّ ما حصل باعتبار حلّ التصرّفات ، وإطلاقه يقتضي حلّيتها حتّى بعد الفسخ ، وهو مساوق للّزوم .
وثانيهما : أنّ المراد تحليل البيع غير الربوي ، مقابل تحريم الربوي .
وقد ذكرنا « 1 » أنّه ليس منظور من قال : « إنّ البيع مثل الربا » التسوية بين الإنشاءين والبيعين بعنوانهما ، بل المراد التسوية بينهما في حصول الربح والزيادة ؛ دفعاً لعار أكل الربا ، فنفي التسوية أيضاً بهذا اللحاظ ، فيرجع المقصود إلى نفيها في حصول الربح ، فتكون الآية بصدد بيان حلّية المال الحاصل ، فيكون لها إطلاق من هذه الجهة ، وهذا أيضاً غير بعيد ، وإن كان لا يخلو من تأمّل وخدشة .
ثمّ إنّ الخدشة فيه بالشبهة المصداقية ، كالخدشة في الآية المتقدّمة ، والجواب الجواب .
ثمّ إنّ ما ذكرناه « 2 » في تقرير الأصل في صدر المبحث هو استصحاب الملكية ، وأمّا استصحاب بقاء العقد فلم نتعرّض له ، وفي المقام يمكن إجراؤه لتنقيح موضوع
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
وغيره .
وكيف كان : لا إشكال في أنّ الأصل لزوم عقد المعاطاة حسب القواعد .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 87 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 142 .