ما يضرّ بالتمسّك به هو التخصّص العرفي لا الشرعي ، فالعامّ متّبع مع الشكّ في التخصيص ، وإن كانت نتيجة التخصيص التخصّص بلحاظ الشرع .
الوجه الأخير في جواب الشبهة
وهاهنا وجه آخر لدفع إشكال الشبهة المصداقية ، وهو أنّه لا ريب في أنّ تلك الأمور الاعتبارية لا واقعية لها إلّافي أفق الاعتبار ، وإن كان اعتبارها اعتبار أمر في الخارج ، فتعتبر الملكية والزوجية خارجاً للمالك والزوج ، لكن لا يلزم منه كونها محقّقة مع قطع النظر عن الاعتبار .
كما أنّه لا شبهة في أنّ ردع الشارع عن أمر اعتباري عقلائي ، لا يكون مؤثّراً تكويناً في رفع اليد عن اعتبارهم ، بل ربّما يكون ردعه مؤثّراً لأجل تحقّق مبادئ وخصوصيات ، وربّما لا يكون كذلك .
فمن الأوّل : نكاح بعض المحارم ، الذي لولا ردع الشارع كان جائزاً لدى العرف ، والطلاق بشرائطه المقرّرة ، حيث تكون تلك الشرائط شرعية ، واتّبع المسلمون الشريعة في الاعتبار .
ومن الثاني : البيع الربوي ، وبيع آلات اللهو والقمار ونحوها ؛ ممّا يعتبرها العقلاء حتّى بعد ردع الشارع .
وبالجملة : ليس مجرّد ردع الشارع موجباً لانقلاب اعتبار العقلاء ، ولو فرض تأثيره فلا إشكال في أنّ المؤثّر هو الردع الواصل لا الواقعي ؛ فإنّه غير صالح لقطع اعتبارهم ، فلو فرض أنّ الشارع بحسب الواقع جعل الفسخ مؤثّراً ، ولم يصل إلى العقلاء ، لا ينقطع اعتبارهم لبقاء العقد ولو مع احتمال تأثيره