عنها ، كان الاستثناء تخصيصاً في الملازمة ، ويصحّ التمسّك بالعامّ في مورد احتمال التخصيص ، لكنّه خلاف الظواهر جدّاً .
فتحصّل ممّا ذكرناه : أنّ الموضوعات الاعتبارية ملحقة بالموضوعات الخارجية .
نعم ، يفترقان من جهة أخرى ، وهي أنّ الخارجيات لا تختلف باختلاف الاعتبار ، وأمّا الاعتباريات فيمكن اختلافها باختلافه .
مثلًا : يمكن أن يعتبر الشارع النقل والانتقال في خصوص البيع غير الربوي ، فتكون تخصيصاته تخصّصات بملاحظة اعتباره ، وهو لا ينافي أن يكون التخصيص حكمياً بلحاظ اعتبار العقلاء .
وبعبارة أخرى : إنّ الحكم العامّ القانوني متعلّق بالعقود العرفية ، وكانت الإرادة الجدّية مخالفة للاستعمالية ، كما في سائر التخصيصات ، لكنّ إخراج العقود باعتبار عدم اعتبار النقل فيها شرعاً ، فالاستثناء تخصيص حكمي بلحاظ محيط العرف ، وتخصّص بلحاظ محيط الشرع واعتباره .
وهذا سالم من الإشكالات المتقدّمة ، من غير لزوم التخصيص المستنكر ؛ أي تنفيذ اعتبار العرف موضوعاً ، ثمّ التخصيص حكماً ، وإن أمكن دفع الاستنكار بأنّ السكوت عن اعتبارات العرف وعدم الردع ، غير الاعتبار المستقلّ موضوعاً والتخصيص حكماً ، والمستبعد أو المستنكر - على فرضه - هو الثاني دون الأوّل .
ثمّ على ما ذكرناه يصحّ التمسّك بالعامّ في مورد الشكّ في تأثير الفسخ ؛ لأنّ
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 208
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٠٨