المسألة الخامسة في الكذب
ماهية الصدق والكذب
وقد اختلفوا في ماهية الصدق والكذب :
والمشهور أنّ الأوّل مطابقة الخبر للواقع ، والثاني مخالفته له « 1 » .
وقد يقال : إنّ الأوّل مطابقة الحكم للواقع ، والثاني مخالفته له ، وأنّ رجوع الصدق والكذب إلى الحكم أوّلًا وبالذات ، وإلى الخبر ثانياً وبالواسطة ، قال به التفتازاني « 2 » .
وهذا بوجه نظير قول من قال : « إنّ الألفاظ موضوعة للمعاني المرادة » « 3 » إن كان مراد التفتازاني بالحكم الإدراك الذهني والحكم النفسي ، وسيجئ الاحتمالات في كلامه .
هامش
( 1 ) - راجع المطوّل : 38 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - الشفاء ، المنطق 1 : 25 ؛ الإشارات والتنبيهات ، شرح المحقّق الطوسي 1 : 32 ؛ الجوهرالنضيد : 8 .