ونحوها رواية [ أحمد بن ] محمّد بن عيسى « 1 » مرسلة عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، بل وصحيحته عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام وفي ذيلها : « فأمّا السرقة بعينها فلا ، إلّاأن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك » « 2 » .
ضرورة أنّ المراد من السرقة والخيانة التي أجاز اشتراءها ونفي البأس عنه ليست إلّاما أخذها السلطان وعمّاله عن الناس باسم الخراج والزكاة بغير حقّ خيانة وسرقة أو كان بحكمها ؛ ضرورة عدم خصوصية للسلطان الجائر وعمّاله في ذلك ؛ أيفي السرقة من أموال الناس .
والشاهد عليه مع وضوحه الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم جواز شراء ما يعلم أنّه ظلم فيه أحداً ، وما عرف أنّه حرام بعينه .
وكيف كان : لا ينبغي الإشكال في دلالتها على نفوذ المعاملات وسقوط الزكاة ونحوها عن ذمّة صاحبها .
نعم ، لا دلالة لها على سقوط الضمان على الوالي الجائر .
الاستدلال بالأخبار الواردة في تقبّل الخراج
وتدلّ عليه أيضاً ما دلّت على جواز تقبّل خراج الأراضي الخراجية وجزية الرؤوس ، بل ما دلّت على جواز تقبّل الأرض من السلطان :
هامش
( 1 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 162 ؛ وسائل الشيعة 17 : 220 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 6 .
( 2 ) - الكافي 5 : 228 / 1 ؛ وسائل الشيعة 17 : 335 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 1 ، الحديث 4 .