أموال العامل على محرّم غير نحو الخراج والزكاة ، سيّما مع كثرة الظلم في ديوانهم وأخذهم مال الناس زائداً على الأموال المفروضة في الإسلام .
ثمّ الظاهر أنّ مورد الرواية هو كون الجائزة والضيافة من أطراف المعلوم بالإجمال ، وسائر الصور خارجة عنه حتّى مورد العلم الإجمالي باشتمالهما على محرّم ؛ لغاية بُعد حصول العلم لمن ورد على العامل وصار ضيفاً له بغتة على اشتمال ضيافته أو جائزته على العين المحرّمة .
فمورد السؤال والجواب هو الصورة التي قلنا فيها بحرمة التصرّف بحكم الاستصحاب ؛ أيما إذا كان بعض الأطراف مجازاً أو جائزة دون سائر ما في يد المجيز ، فالصورة التي فرضها الشيخ الأنصاري في ذيل الصورة الثانية « 1 » خارجة عن مورد الرواية ، وإنّما موردها هو الصورة الثانية . وقد عرفت « 2 » حال اليد وأصالة الصحّة والخروج عن محلّ الابتلاء .
فصحيحة أبي ولّاد مخالفة لاستصحاب حرمة التصرّف في المال ، وللعلم الإجمالي الموجب لسقوط اليد عن الاعتبار ؛ لما عرفت من سقوطها ولو لم تكن الأطراف أو بعضها جائزة التصرّف له .
إلّاأن يقال : إنّ جريان الاستصحاب وسقوط اليد عن الاعتبار إنّما هو في موردٍ علم إجمالًا أنّ هذا المجاز أو الجائزة من مال الغير أو ذاك الذي تحت يد المجيز ، ويلحق به ما إذا لم يكن للمجيز معيشة إلّامن الحرام كالسرقة وقطّاع
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 174 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 388 وما بعدها .