حول القول بكراهة أخذ الجوائز في المقام
ثمّ إنّه حكي عن جماعة كراهة الأخذ « 1 » . ونحن وإن بنينا على عدم التعرّض إلّا لمهمّات المسائل لكن لا بأس هنا بالإشارة الإجمالية :
فنقول : إنّ هاهنا عناوين ، كراهة كلّ منها على فرض ثبوتها غير مربوطة بالآخر ، كما أنّ رفعها لا يكون على نسق واحد :
منها : عنوان الاستعطاء من السلطان وعمّاله .
ومنها : أخذ جوائزهم .
ومنها : التصرّف في نفس المأخوذ استعطاء بما هو مأخوذ كذلك أو بنحو الجائزة بلا استعطاء بما هو مأخوذ كذلك .
ومنها : التصرّف في المال المنسوب إليهم وإن لم يكن بنحو الاستعطاء أو الجائزة وعلم كونه ماله وحلّيته .
ومنها : التصرّف في المال وأخذه بما أنّه مال مشتبه حلّيته وحرمته .
والظاهر أنّ الصورة الأولى خارجة عن محلّ البحث وإن كان الاستعطاء مكروهاً مطلقاً ، ولعلّه من الجائر أشدّ ، كما هو ظاهر بعض الروايات الآتية .
وما استدلّوا لها في المقام بعضها راجع إلى العنوان الأخير ، وبعضها إلى الثاني
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 168 ؛ منتهى المطلب 15 : 465 ؛ مسالك الأفهام 3 : 141 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 86 ؛ الحدائق الناضرة 18 : 261 ؛ رياض المسائل 8 : 105 .