الصورة الثانية العلم الإجمالي بوجود الحرام في أموال السلطان الجائر
ومنها : أن يعلم إجمالًا بأنّ في أموال الظالم مالًا حراماً يمكن أن تكون الجائزة منه تماماً أو بعضاً مع عدم العلم ولو إجمالًا بأنّ الجائزة مشتملة على الحرام . وبعبارة أخرى : تكون الجائزة طرف العلم الإجمالي . وفيها صورتان :
إحداهما : صورة عدم تنجيز العلم الإجمالي لأجل الجهات المشتركة مع سائر المباحث ، ككون الأطراف غير محصورة ونحوه .
ثانيتهما : صورة عدم المانع من تنجيزه من هذه الجهات مع قطع النظر عن خصوصية المورد .
الأولى : فيما لو كان العلم الإجمالي غير منجّز كالشبهة غير المحصورة
وقبل الورود في المطلب لابدّ من التنبيه بأمر ربما صار الخلط فيه موجباً للخطأ في كثير من مباحث العلم الإجمالي :
وهو أنّ العلم بالتكليف بحسب الكبرى الكلّية قد يتعلّق بتكليف فعلي يعلم بعدم رضا المولى بتركه كائناً ما كان ؛ لأجل أهمّيته عنده ، نظير قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقتل الولد في الموالي العرفية ، ومعه يسقط جميع الأصول العقلية والشرعية وجميع الأمارات العقلائية والشرعية ، ويجب عقلًا الاحتياط التامّ ، حرجياً كان أم لا ، ولا عذر إلّاالعجز العقلي .