إيجاد موردها بلا تلك الخصوصية ، وهي العمل الذي يتحقّق بمحرّكية أمره فقط ، أو كونه للَّهخالصاً ، وفي مثله لا يمكن إيجاده بلا داعٍ إلهي أو بِداعٍ مشترك ، فلا محيص في مقام الوفاء إلّابإتيانه بداعي اللَّه وإن كان هذا بداعٍ آخر في طوله ، فالطولية مقتضى ذات تعلّق الإجارة بالعمل بداعي اللَّه لا يمكن سلبها عنها . هذا هو التحقيق في الجواب .
وأمّا ما يقال في دفعه : إنّ ذات المقيّد والقيد ملحوظان بالمعنى الحرفي في مورد الإجارة لا بالمعنى الاسمي ، فلا يكون شيء منهما مورداً للغاية وللإجارة « 1 » .
فمع عدم وجاهته - ضرورة أنّ مورد الإجارة الصلاة المتقيّدة وهي ملحوظة استقلالًا وباللحاظ الاسمي - أنّ الأخذ حرفاً أو اسماً أجنبيّ عن دفع الإشكال فلا الاسمية في اللحاظ مضرّ بالمقصود ، ولا الحرفية دافع للإشكال على فرض وروده .
ثمّ إنّ المحقّق المستشكل أورد إشكالًا آخر ويظهر من بعض تعبيراته وتنظيراته أنّ إشكاله كبروي وفي عدم إجداء الداعي على الداعي ، ومن بعض تعبيراته أنّ إشكاله صغروي وفي عدم كون المقام من قبيل داعي الداعي ، ويحتمل أن يكون مراده أنّ داعي الداعي مرجعه إلى التشريك ونقص العلّية .
وكيف كان لا بدّ من تعرّض الاحتمالين أو الاحتمالات ، وسيأتي - إن شاء اللَّه - الكلام في الكبرى .
هامش
( 1 ) - بحوث في الفقه ، الإجارة ، المحقّق الأصفهاني : 219 .