بدعوى إلغاء الخصوصية منها ، أو دعوى الفحوى والأولوية القطعية ، فإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة ، فكيف يمكن جواز الدخول لصلة الإخوان المستحبّة ، وعدم جوازه مع توقّف فريضة عظيمة عليه ؟
والتحقيق : أنّ الروايات الواردة في الجواز على كثرتها ضعيفة سنداً ، لكنّ الوثوق والاطمئنان حاصل بصدور بعضها إجمالًا ، فلا بدّ من الأخذ بأخصّها مضموناً . فإنّها على طوائف :
منها : ما يظهر منها الجواز مطلقاً ، كرواية صفوان بن مهران « 1 » ، ورواية إسحاق بن عمّار « 2 » المرويّتين في « المستدرك » ، الظاهر منهما جوازه ؛ لكونه حقّهم .
ومنها : جوازه مع نيّة الإحسان إلى أهل ولايته إذا دخل على معرفة وبصيرة ، كرواية الوليد بن صبيح « 3 » .
ومنها : جوازه لإعزاز المؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه ، كرواية زياد بن أبي سلمة « 4 » ، وصفوان بن مهران « 5 » وعلي بن رئاب « 6 » .
ويظهر من هذه الطائفة الجواز لشيء من منافع الشيعة .
لكنّ الظاهر من قوله : « لإعزاز المؤمن . . . » أنّ الغاية للدخول إذا كانت نحو ذلك يجوز الدخول . وكون الإعزاز ونحوه غاية محرّكة لا يمكن إلّامع العلم أو
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 180 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 181 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 194 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 193 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 202 .
( 6 ) - تقدّمت في الصفحة 202 - 203 .