كناية عن حرمة الارتكاب . وجعله كناية عن معنىً أعمّ بعيد جدّاً .
ولا شبهة في أنّ ذكر المذكور فيها من قبيل المثال .
نعم ، لولا لعبة الأمير وما بعدها يمكن دعوى الخصوصية في الشطرنج ؛ لكثرة الروايات في خصوصه وتشديد الأمر فيه ، لكن مع ذكر غيره لا يبقى مجال لتوهّم الخصوصية ، فتدلّ على حرمة اللعب بكلّ آلة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين جعل الرهن وعدمه .
ودعوى الانصراف « 1 » غير مسموعة ، سيّما مع تداول المغالبة بلا رهن في عصر الصدور بين الخلفاء وأتباعهم ، بل لا يبعد أن يكون كثير من الأسئلة مربوطة باللعب بلا رهن ؛ حيث كان محلّ الخلاف بين فقهاء العامّة :
فعن الشافعية : حلّية اللعب بالشطرنج « 2 » .
وعن الحنابلة : يكره اللعب به « 3 » .
وعن الشافعي : هو مكروه وليس بمحظور ، ولا تردّ شهادة اللاعب به إلّاما كان فيه قمار « 4 » .
وعنه : أنّ النرد مكروه وليس بمحظور لا يفسق فاعله « 5 » .
والخلاف إنّما هو مع اللعب بها بلا رهن وإلّا فالقمار حرام عند الجميع .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 22 : 109 .
( 2 ) - راجع الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 52 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - راجع الخلاف 6 : 302 ؛ الامّ 6 : 208 .
( 5 ) - راجع الخلاف 6 : 304 ؛ الامّ 6 : 208 .