الأنصاب والأزلام فقال : « كلّ هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من اللَّه محرّم ، وهو رجس من عمل الشيطان . . . » « 1 » .
بتقريب أنّ المراد من الميسر في الآية إن كان الآلات أو الأعمّ منها كما تشهد به الرواية فقد مرّت دلالتها على المطلوب « 2 » ، وإن كان المعنى المصدري وكان التقدير في الخمر وغيرها ما يناسبها كالشرب والعبادة ، يكون المراد بالنرد والشطرنج في الرواية أيضاً اللعب بهما ، ويكون عطف كلّ قمار عليهما عطف العامّ على الخاصّ بقرينية كونها مفسّرة للميسر .
فعلى هذا يراد بقوله : « كلّ هذا بيعه وشراؤه . . . » الخمر وآلات القمار والأنصاب والأزلام ، فكأ نّه قال : « شرب الخمر واللعب بآلات القمار وعبادة الأنصاب حرام ، وبيع المذكورات والانتفاع بها حرام » ، فيكون المراد منها بقرينة المحمول متعلّقات الموضوعات ، فتدلّ على حرمة الانتفاع بآلات القمار ، سواء الشطرنج وغيره . والانتفاع المتعارف المطلوب من تلك الآلات بما هي آلات يعمّ اللعب للتنزّه والتفريح بلا رهن .
وأمّا ما أفاد شيخنا الأنصاري من الشاهدين على أنّ المراد بالقمار ليس المعنى المصدري « 3 » ، فغير وجيه ، سيّما مع بنائه في غير المورد على أنّ المقدّر في كلٍّ من المذكورات ما يناسبها « 4 » ؛ إذ مع استظهار ذلك من الآية لا محيص عن
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 13 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 16 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 373 .
( 4 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 14 : 98 .