ودلالتها على الحرمة الذاتية واضحة .
ورواية سليمان الجعفري ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال : « يا سليمان ، الدخول في أعمالهم ، والعون لهم ، والسعي في حوائجهم ، عديل الكفر . . . » « 1 » .
والظاهر منها أنّ الثلاثة المذكورة محرّمة بعناوينها . واحتمال أن تكون الحرمة في الدخول في أعمالهم لأجل التصرّف في سلطان الغير بعيد .
ومن هذا القبيل الروايات المستفيضة عن الرضا عليه السلام حين سألوه عن وجه الدخول في ولاية العهد ، فأجاب بأنّ التقيّة أوجبت ذلك « 2 » وإن يحتمل فيها أن يكون جوابه كذلك لحفظ قلوب المستضعفين الظانّين بأنّ الدخول فيها منافٍ للزهد ، كما يشعر به بعض الروايات « 3 » أو لكون الدخول تقوية لسلطان الجور وتثبيت سلطانه ، فأجاب بما أجاب عليه الصلاة والسلام « 4 » .
ومن هذا القبيل رواية ابن بنت الكاهلي وغيرها عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« من سوّد اسمه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 238 / 110 ؛ وسائل الشيعة 17 : 191 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 12 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 201 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 203 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 5 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 17 : 206 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 10 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 167 .