يوم القيامة مسوّداً وجهه » « 1 » . وبني شيصبان كناية عن بني العبّاس ، وشيصبان اسم شيطان على ما في « القاموس » « 2 » .
فالظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوانهم بأن يصير من أعضاء ديوان الظالم أو ديوان غاصب الخلافة ، كالشرطي ، والجُندي ، والقاضي ، والأمير ، وحواشي السلطان ، وأمثالهم ، لا مثل خيّاط السلطان ، وبنّائه ، ومعماره ، كما قال الشيخ الأنصاري « 3 » . ولعلّه أراد بما ذكر بيان المراد في رواية ابن أبي يعفور ، وإلّا فالظاهر من قوله : « من سوّد اسمه . . . » هو ما ذكرناه . وقد مرّ أنّ الروايات الواردة في أعوان الظلمة ظاهرة أو منصرفة إلى أعوانهم في الظلم . فما أفاده من أنّ معمار السلطان وبنّاءه من أعوانه حقّ ، لكن تلك الروايات لا تدلّ على حرمة مطلق عون السلطان والظلمة .
وأمّا الروايات المتقدّمة آنفاً ، فالظاهر منها أنّ الدخول في ديوانهم وصيرورته من أعضاء حكومتهم محرّم . ولعلّه لأجل ملازمته للإعانة على الظلم ، أو لصيرورته موجباً لقوّة شوكتهم ، أو يكون نفس الدخول في ديوانهم إعانة على حكومتهم الجائرة الظالمة ، وإن كان مقتضى الجمود على ظواهرها أنّ الدخول فيه حرام ذاتاً لا لترتّب معصية أو عنوان آخر عليه . ويأتي بعض الكلام فيه في المسألة الآتية .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 13 : 126 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 35 ، الحديث 17 .
( 2 ) - القاموس المحيط 1 : 90 .
( 3 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 15 : 59 .