بدعوى : أنّ الظاهر من قوله : « من تولّى خصومة ظالم » أنّ من قام بأمر خصومته بأن يقبل وكالته في تلك الخصومة الظالمانة ، أو أعان الظالم في الخصومة ، أو أعان المتولّي فيها بشّره ملك الموت بكذا .
فتدلّ على أنّ تولّي الخصومة من الظالم ، والإعانة عليها ، كبيرة موجبة للدخول في النار .
وقد تقدّم « 1 » أنّ الظاهر من صحيحة عبد العظيم الحسني « 2 » في عدّ الكبائر أنّ إيعاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم النار على معصية ، كاشف عن كونها كبيرة .
إلّاأن يناقش في الرواية : بأنّ المراد من الظالم فيها السلطان الجائر بقرينة سائر فقراتها المذكور فيها السلطان ، وهي قوله : « ومن خفّ لسلطان جائر » ، وقوله : « ومن دلّ سلطاناً على الجور » ، وقوله : « ومن علّق سوطاً بين يدي سلطان جائر » ، وقوله : « ومن سعى بأخيه إلى سلطان . . . » .
ويحتمل أن يكون المراد من تولّي خصومته ، القيام بأمر القضاء من قبله وإن كان بعيداً . بل الحمل على خصوص السلطان أيضاً بعيد بل غير صحيح في الرواية الثانية ، لكن الرواية لا تصلح لإثبات حكم ؛ لضعفها سنداً « 3 » .
ومضمرة ورّام بن أبي فراس المرسلة ، قال : قال عليه السلام : « من مشى إلى ظالم
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 419 .
( 2 ) - الكافي 2 : 285 / 24 ؛ وسائل الشيعة 15 : 318 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 3 ) - لوجود رجال مجاهيل في سلسلة السند ، فراجع .