المسألة السادسة في معونة الظالم
معونة الظالم في ظلمه محرّمة بلا إشكال ، وقد تقدّم « 1 » البحث عن حرمة الإعانة على الإثم مستقصى ، مضافاً إلى الأدلّة الخاصّة في المقام .
هل تكون معونة الظالم من الكبائر مطلقاً أم لا ؟
إنّما الكلام في جهات أخر : ككونها كبيرةً مطلقاً ، أو لا كذلك ، أو يفصّل بما يأتي ، وكونها محرّمة ولو في غير ظلمه ، وغيرهما ممّا يأتي الكلام فيه .
فنقول : إنّ الظالم قد يكون ممّن يتلبّس بظلمٍ ما ، وقد يكون شغله ذلك كالسارق القاطع للطريق ، وقد يكون سلطاناً أو أميراً جائراً ، وقد يكون مدّعي الخلافة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويكون غاصباً لولاية أئمّة الحقّ عليهم السلام كخلفاء بني اميّة وبني العبّاس - لعنهم اللَّه - فهل تكون معونة جميع الطوائف في ظلمهم كبيرة ؟
هامش
( 1 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 235 .