قال : « لا جناح عليه » . وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال : « نعم » « 1 » .
ومنها : موثّقة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : نمرّ بالمال على العشّار ، فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ، ولا يرضون منّا إلّابذلك ؟ قال :
« فاحلف لهم ، فهو أحلّ ( أحلى خ . ل ) من التمر والزبد » « 2 » .
ومنها : صحيحة الحلبي ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز ( يحوز - خ . ل ) بذلك ماله ؟ قال : « نعم » « 3 » .
ومنها : موثّقة أخرى لزرارة ، قال : قلت له : إنّا نمرّ على هؤلاء القوم ، فيستحلفونا على أموالنا وقد أدّينا زكاتها ؟ فقال : « يا زرارة ، إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا » . قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق ؟ قال : « بما شاؤوا » « 4 » .
إلى غير ذلك ممّا هي نحوها أو قريب منها .
وجه الاستفادة : دعوى إطلاقها للحلف الصادق والكاذب لإنجاء ماله أو مال غيره كائناً ما كان . فهو عنوان غير العناوين السالفة ، وغير الكذب في الإصلاح .
ويمكن المناقشة فيها : بأ نّها بصدد بيان حكم آخر ، وهو جواز الحلف .
هامش
( 1 ) - الكافي 7 : 440 / 4 ؛ وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 230 / 1083 ؛ وسائل الشيعة 23 : 225 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الفقيه 3 : 231 / 1090 ؛ وسائل الشيعة 23 : 225 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 8 .
( 4 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 73 / 153 ؛ وسائل الشيعة 23 : 227 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 14 .