الدليل على كونه كبيرةً ، صغيرةٌ .
نعم ، لا دلالة في رواية أبي خديجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « الكذب على اللَّه وعلى رسوله من الكبائر » « 1 » على عدم غيره منها ؛ لأنّ نكتة اختصاصهما بالذكر ، بعد أهمّية الموضوع ، لعلّها كثرة القالة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . وتوهّم أنّه في مقام التحديد ، كما ترى .
دفع كون تحريم الكذب باعتبار اللواحق
حكم العقل بقبح الكذب ذاتاً
ثمّ إنّ هاهنا كلاماً آخر لا بدّ من التعرّض له تتميماً للمرام ، وهو احتمال أن يكون الكذب من العناوين اللا اقتضائية ، حتّى من حيث الحرمة بحسب حكم الشارع ، فيكون تحريمه باعتبار اللواحق . ولا بأس بالإشارة إلى حكم العقل في المقام ، ثمّ إلى حكم الشارع الأقدس :
فنقول : يحتمل بحسب التصوّر : أن يكون الكذب قبيحاً ذاتاً ، ويكون علّة تامّة له لا ينفكّ عنه ، فيكون في موارد مزاحمته مع ما هو أقبح منه باقياً على قبحه ، وإن جاز أو لزم ارتكابه ؛ لاختيار العقل أقلّ القبيحين .
وأن يكون مقتضياً له ، بمعنى أنّ فيه اقتضاءه ويؤثّر ذلك في القبح إلّاأنّ منعه مانع عن فعليته ، كاقتضاء النار للإحراق ، فلا ينافي ذلك الاقتضاء عدم التأثير
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 339 / 5 ؛ وسائل الشيعة 12 : 248 ، كتاب الحجّ ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 139 ، الحديث 3 .