بالقول ، والقبول بالفعل ، ولا يصحّ أن يقول في الإيجاب : بعتك الدار مثلًا ، وإن قصد الإجارة ، نعم لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار - مثلًا - بكذا ، لا يبعد صحّته إذا قصد الإجارة .
الثاني : المتعاقدان ، ويشترط فيهما : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر « 1 » ؛ لفلس أو سفه أو رقّية .
الثالث : العوضان ، ويشترط فيهما أمور :
الأوّل : المعلومية ، وهي في كلّ شيء بحسبه ؛ بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو آجره داراً أو حماراً من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئاً مجهولًا .
الثاني : أن يكونا مقدوري التسليم ، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق ، وفي كفاية ضمّ الضميمة هنا كما في البيع إشكال .
الثالث : أن يكونا مملوكين ، فلا تصحّ إجارة مال الغير ، ولا الإجارة بمال الغير إلّا مع الإجازة من المالك .
الرابع : أن تكون عين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل - مثلًا - ولا الحطب للإشعال وهكذا .
الخامس : أن تكون المنفعة مباحة ، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرّمات أو الدكاكين لبيعها ، أو الدوابّ لحملها ، أو الجارية للغناء ، أو العبد لكتابة الكفر ونحو ذلك ، وتحرم الأجرة عليها .
السادس : أن تكون العين ممّا يمكن استيفاء المنفعة المقصودة بها ، فلا تصحّ
هامش
( 1 ) - إلّامع إجازة من له الأمر في الثلاثة ، بل في المميّز أيضاً على الأقرب .