كتاب الخمس
وهو من الفرائض وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم وذرّيته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلًاّ لذلك كان من الكافرين « 1 » ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟
قال عليه السلام : « من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم » . وعن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه لا إله إلّاهو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » . وعن أبي جعفر عليه السلام : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس » .
فصل : فيما يجب فيه الخمس وهو سبعة أشياء :
الأوّل : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم
؛
هامش
( 1 ) - مرّ ميزان الكفر في أبواب النجاسات .