من رياء » « 1 » ممّا يظهر منها : أنّ إدخال الرياء في عمل يوجب بطلانه ، فمن صلّى وأدخل الرياء في ركوعه - مثلًا - أو في قراءته ، أو في شيء من المستحبّات التي فيها ، فقد أشرك في صلاته غير اللَّه ، وأدخل فيه مثقال ذرّة من الرياء ، فبطل عمله ، ولم يقبل اللَّه منه وجعله لشريكه .
ومن الواضح أنّ أدلّة حرمة الرياء آبية عن التقييد والتخصيص ؛ سواء كان المقيّد والمخصّص بلسان « لا تعاد » أم كان بلسان الرفع ، بل الظاهر انصراف الدليلين عن الرياء ، بعد قوله عليه السلام في جملة من الروايات : « كلّ رياء شرك » « 2 » ، ونظير ذلك ما ذكر في روايات أخر « 3 » ، فالخروج عن الدليلين في مورد الرياء بالانصراف والتخصّص ، لا بالتقييد والتخصيص .
هامش
( 1 ) - عدّة الداعي : 261 ؛ مستدرك الوسائل 1 : 111 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمةالعبادات ، الباب 12 ، الحديث 6 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 70 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 12 ، الحديث 2 و 4 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 69 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 11 ، الحديث 16 ، و : 71 ، الباب 12 ، الحديث 6 .